عبد العزيز علي سفر

404

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

زعما أن « أخر » فارقت أخواتها والأصل الذي عليه بناء أخواتها ، لأن « أخر » أصلها أن تكون صفة بالألف واللام . كما تقول الصغرى والصغر والكبرى والكبر ، فلما عدلت عن مجرى الألف واللام ، وأصل « أفعل منك » فمخالفتها لأخواتها أنها جردت من « أل » وأنها لم تجر مجرى الصفة فتتبع « بمن » ولذا منعت الصرف . وذكر في كتاب « البيان في إعراب غريب القرآن : « وأخر جمع أخرى وهي فعلى أفعل التي للتفضيل وهي صفة أيام ، ولا ينصرف للوصف والعدل عن أخر . وقيل : للوصف والعدل عن الألف واللام فاجتمع فيها العدل والوصف فلم ينصرف » « 1 » . ويقول في موضع آخر من الكتاب : و « أخر » « 2 » ، لا ينصرف للوصف والعدل ، فمنهم من قال : هو معدول عن آخر من كذا ومنهم من قال : هو معدول عن الألف واللام لأنه على وزن « فعل » « وفعل » إذا كان صفة جمع « فعلى » مؤنث « أفعل » ، فالأصل ألا يستعمل إلا بالألف واللام ، أو ما يجري مجراها نحو : الصغر والكبر في جمع الصغرى والكبرى ، فلما لم يستعملوا « أخرى » بالألف واللام ، والأصل فيها ذلك ، فقد عدلت عن الألف واللام . والقول الأول في العدل أقوى القولين » « 3 » وأرى أنه لا داعي للقول برأيين في علة المنع لأن ذلك يوحي أن الرأيين يدوران حول نقطة واحدة وحالة واحدة ، مع أن الأمر يختلف وكل رأي من الاثنين خاص بحالة من حالات أفعل التفضيل وقد علمنا أنه إذا كان

--> ( 1 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1 / 377 . ( 2 ) البيان في إعراب غريب القرآن لابن الأنباري 1 / 143 . ( 3 ) البيان في إعراب غريب القرآن 1 / 191 - 192 .